ابن عربي

215

الفتوحات المكية ( ط . ج )

الباب الخمسون في معرفة رجال الحيرة والعجز ( 286 ) من قال : يعلم أن الله خالقه ولم يحركان برهانا بان جهلا لا يعلم الله إلا الله فانتبهوا فليس حاضركم مثل الذي غفلا العجز عن درك الإدراك معرفة كذا هو الحكم فيه عند من عقلا هو الإله فلا تحصى محامده هو النزيه فلا تضرب له مثلا ( سبب الحيرة في المعرفة الإلهية ) ( 287 ) اعلم - أيدك الله بروح منه ! - أن سبب الحيرة في علمنا بالله طلبنا معرفة ذاته - جل وتعالى ! - بأحد الطريقين : إما بطريق الأدلة العقلية ، وإما بطريق تسمى المشاهدة . فالدليل العقلي يمنع من المشاهدة ، والدليل السمعي